وزيرة الإسكان: تغطية مياه الشرب 99% وتحلية 10 ملايين متر مكعب يوميًا مستهدف 2050
كشفت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن مستهدفات الدولة لتأمين احتياجاتها المائية خلال السنوات المقبلة، مؤكدة أن تغطية مياه الشرب بلغت نحو 99% على مستوى الجمهورية في عام 2026، فيما تستهدف الاستراتيجية الوطنية لتحلية مياه البحر الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 10 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول عام 2050.
واستعرضت الوزيرة، خلال افتتاح الدورة الخامسة للمعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات «IWWI 2026»، جهود تطوير مرافق المياه والصرف الصحي، والتوسع في مصادر المياه غير التقليدية، إلى جانب تعزيز التصنيع المحلي لمستلزمات المشروعات، بما يدعم استدامة الخدمات ويرفع كفاءة استخدام الموارد.
وأوضحت المنشاوي أن خدمات مياه الشرب تصل إلى نحو 99% من المواطنين، بطاقة تصميمية تبلغ 45.1 مليون متر مكعب يوميًا، بينما سجلت تغطية الصرف الصحي في الحضر والريف نحو 70%. وتستهدف الدولة رفع النسبة إلى 82% بنهاية المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، مع التطلع إلى تحقيق التغطية الكاملة بنهاية المرحلة الثالثة.
وأشارت إلى أن قطاع مياه الشرب والصرف الصحي شهد تطورات تشريعية ومؤسسية، من بينها صدور قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم 172 لسنة 2025، الذي يستهدف تحسين جودة الخدمات واستدامتها، وحماية حقوق المستهلكين، وتحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والبعد الاجتماعي.
وفي إطار زيادة مشاركة القطاع الخاص، تعمل الوزارة على إنشاء وحدة متخصصة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، لتطوير آليات تمويل المشروعات وتشغيلها وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات، خاصة في مجالات التحلية وإعادة استخدام المياه وتوطين الصناعات المرتبطة بالمرافق.
وكشفت الوزيرة عن تراجع نسبة الفاقد في مياه الشرب من 31% عام 2014 إلى 24.9% عام 2026، مع استهداف خفضها إلى 20% بحلول عام 2030، مؤكدة أن تطوير القطاع لا يتوقف عند إنشاء المحطات والشبكات، بل يشمل أيضًا تحسين التشغيل وإدارة الأصول والاستفادة من الاستثمارات المنفذة.
وفي ملف تحلية مياه البحر، أوضحت المنشاوي أن عدد المحطات ارتفع من 36 محطة عام 2014، بطاقة إجمالية بلغت نحو 84 ألف متر مكعب يوميًا، إلى 129 محطة عام 2026 بطاقة تصل إلى 1.41 مليون متر مكعب يوميًا. ويجري تنفيذ 19 محطة إضافية، ليرتفع الإجمالي إلى 148 محطة بطاقة تقدر بنحو مليوني متر مكعب يوميًا.
وأكدت أن التوسع في التحلية ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها يمثل محورًا أساسيًا لتنويع مصادر المياه ومواجهة تحديات ندرة الموارد وزيادة الطلب والتغيرات المناخية، مع ضرورة تطوير التكنولوجيا المستخدمة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة وتحقيق الجدوى الاقتصادية للمشروعات.
وعلى صعيد توطين الصناعة، قالت وزيرة الإسكان إن الوزارة تعمل على زيادة الاعتماد على المنتج المحلي في مشروعات المياه والصرف الصحي، من خلال إدراج شروط الأفضلية للمنتجات الوطنية ضمن المواصفات الفنية للمناقصات. وبلغت نسبة التعاقدات المحلية للمعدات الكهروميكانيكية نحو 70%، بما يعكس تطور القدرات الصناعية المصرية ويفتح المجال أمام تعزيز جودة المنتجات وتنافسيتها.
وشددت المنشاوي على أهمية التعاون بين الشركات المصرية ونظيراتها الدولية لنقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الهندسية والإنتاجية، وتقليل الاعتماد على الواردات، ورفع مرونة سلاسل الإمداد، إلى جانب دعم فرص العمل وتوسيع قدرة الصناعة الوطنية على تلبية احتياجات المشروعات والأسواق الإقليمية والإفريقية.
جاء ذلك خلال افتتاح المعرض والمؤتمر الدولي «IWWI 2026»، المقام في الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة نصر، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمحافظين والمسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية والشركات المتخصصة والخبراء.
وأكدت وزيرة الإسكان أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والاستفادة من أحدث التقنيات، مشيرة إلى أهمية تحويل تبادل الخبرات خلال الفعاليات المتخصصة إلى شراكات واستثمارات ومشروعات عملية تسهم في تطوير مرافق المياه والصرف الصحي وضمان استدامة خدماتها.

.jpg)

-2.jpg)
-11.jpg)

.jpg)